مفاوضات دول مجلس التعاون مع الدول والتكتلات الاقتصادية للتوقيع على اتفاقيات التجارة الحرة
من الأهداف الرئيسة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دوله في جميع الميادين ، بما في ذلك تنسيق سياسـاتها وعلاقاتها التجارية تجاه الدول الأخرى ، والتكتلات والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدولية ، لتقوية مواقفها التفاوضية وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية كما جاء في الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس التعاون.
وللوصول إلى هذا الهدف ، حددت الاتفاقية عدداً من الوسائل من بينها عقد الاتفاقيات الاقتصادية الجماعية في الحالات التي تتحقق منها منافع مشتركة للدول الأعضاء ، والعمل على خلق قوة تفاوضية جماعية لدعم مركز دول المجلس التفاوضي مع الأطراف الأجنبية في مجال استيراد وتصدير منتجاتها الرئيسية:
- أقر المجلس الوزاري في دورته الحادية عشـرة (يونيه 1984م) مبدأ الدخول في مفاوضات مباشرة بين دول المجلس كمجموعة وبين الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية ، ابتداءاً بالجماعة الأوربية واليابان ثم الولايات المتحدة الأمريكية.
- كما قـرر تشكيل فريق من الخبراء (الفريق التفاوضي) بهدف مساعدة الأمانة العامة في اتصالاتها مع الدول والمجموعات الاقتصـادية نيابة عن دول المجلس ، والذي يتولى رئاسته المنسق العام للمفاوضات.
- فوّض المجلس الأعلى في دورته السابعة (نوفمبر 1986م) ، المجلس الوزاري باعتماد أهداف وسياسات التعاون مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية.
وفي ظل الاتجاه العالمي نحو إقامة التكتـلات الاقتصادية ، وتزايد قوى العولمة وما تتضمنه من تحرير للتجارة والاستثمار ، أصبح لزاماً على دول المجلس أن تتبنى استراتيجية موحدة لعلاقاتها مع الدول والمجموعات والمنظمات الاقتصادية الإقليمية والدولية ، مبنية على التعامل مع
هذه المستجدات.
لذا ، وافق المجلس الأعلى في دورته الحادية والعشرين (ديسمبر 2000م) على الاستراتيجية طويلة المدى لعلاقات ومفاوضات دول المجلس مع الدول والتكتلات الإقليمية والمنظمات الدولية ، التي ينبغي على دول المجلس انتهاجها في مفاوضاتها وعلاقاتها مع الـدول والتجمعات الاقتصادية الأخرى ، وذلك للوصول إلى مرحلة الصوت الخليجي الواحد.
ولتحقيق الهدف المتمثل في خلق قوة تفاوضية جماعية لدعم مركز دول المجلس مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية في شتى المجالات الاقتصادية ينبغي عمل الآتي :
- التأكيد على الـدول الأعضاء في المجلـس بدعم التحرك الجماعي لهذه الدول
- وإشعار الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية أثناء اللقاءات الثنائية لأي دولة
من دول المجلس بأن دول المجلس تعمل كمجموعة واحدة .
- ضرورة التنسيق بين دول المجلـس في المحافل الإقليمية والدولية قبل وأثناء
الاجتماعات التي تعقد في إطار هـذه المحافل ، وان تعمـل دول المجلس على
إيجاد تنظيم يمكنها من العمل كمجموعة واحدة خاصة في المحافل الدولية.
أخر المستجدات فيما يتعلق بالمفاوضات بين دول المجلس والدول الأخرى:
أنهت دول مجلس التعاون مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع كل من سنغافورة وكذلك مع دول مجموعة الافتا (EFTA) والتي تشمل سويسرا ، النرويج ، ايسلندا ، وليخشنتاين .
فيما تواصل دول المجلس المفاوضات مع كل من الصين وكوريا الجنوبية واستراليا ونيوزيلندا واليابان والهند وباكستان وتركيا
الوضع الحالي للمفاوضات
بعد عدد من الخطوات التي قامت بها دول المجلس للتوقيع على إتفاقيات تجارة حرة مع العديد من الدول والتكتلات الاقتصادية والتي تخللتها التوقيع على عدد من الاتفاقيات مع كلا سنغافورة دول مجموعة الإفتا كما تم التوقيع بالأحرف الأولى مع نيوزيلندا ، برزت عددا من العقبات في مفاوضات دول المجلس مع عدد من الدول وعليه تم الاتفاق على إيقاف المفاوضات بهدف وضع تصور مستقبلي حيال هذه المفاوضات ، لذا قامت الأمانة العامة بالتعاقد مع الشركة الاستشارية (ERAS) لإجراء دراسة استشارية حول الجدوى من التوقيع على اتفاقيات التجارة الحرة بين دول المجلس مع الدول والتكتلات الاقتصادية التي يجري التفاوض معها ، والتي يتوقع أن تنتهي قبل نهاية العام الحالي 2011م .
وعلى ضوء الدراسة التي ستعدها الشركة الاستشارية من المفترض أن تعطي لمتخذي القرار بدول المجلس فكرة واسعة عن العوائق الحالية والمتوقعة للعقبات في مفاوضات إتفاقية التجارة الحرة مع كل دولة مع التأثيرات المحتملة على النمو المتوقع في تجارة السلع والخدمات ، وكذلك عن كيفية أن تؤدي الظروف الاقتصادية الحالية والمتوقعة في المواقف التفاوضية ، والمساهمة في وضع الاستراتيجيات لدول المجلس في المفاوضات المستقبلية مع الشركاء التجاريين وتقديم الاستشارة في برامج التعاون التي يمكن إضافتها في إتفاقيات التجارة الحرة.
.