وألقت المهندسة نهلة بنت عبدالوهاب الحمدية مساعدة مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة كلمة أشارت فيها إلى أن تنظيم الدورة يأتي ضمن الاهتمام الذي توليه وزارة التجارة والصناعة بتنمية قدرات وطاقات الإنسان والتي تعد الأسـاس لأي تنميــة حقيقيــة في المجتمع ،لذا فهي لا تدخر جهدا في كل ما من شأنه تنمية الموارد البشرية حيث اهتمت الوزارة ومنذ إنشائها بدعم العملية التدريبية والبحثية والمعلوماتية على مختلف أنواعها ،ونظرا لما للتدريب من دور فعَّال في تحسين كفاءة العاملين بصفة عامة وفي القطاع الصناعي بشكل خاص، فقد دأبت الوزارة دوما بالتعاون مع العديد من المؤسسات على تنظيم مثل هذه الحلقات والدورات التدريبية الهامة لصالح العاملين في القطاع الصناعي كما تهدف هذه الدورة إلى تعريف المشاركين بمفاهيم الإنتاجية وطرق قياسها والتعرف على مفاهيم الكفاءة الاقتصادية، أنواعها وطرق قياسها بالإضافة إلى التدريب على استخدام برمجيات الحاسب الآلي في قياس مؤشرات الإنتاجية والكفاءة.
الأرقام القياسية
وأضافت في كلمتها ان المخطط التدريبي للدورة يتمركز حول عدد من المحاور الأساسية تستغرق تغطيتها خمسة أيام،يتم من خلالها التعرف على بعض المفاهيم العامة للإنتاجية،وتعريف المشاركين بمفاهيم الأرقام القياسية وأنواعها وخواصها إضافة إلى كيفية استخدامها في التحليل الكمي،وتنمية قدرات المشاركين على تحليل المؤشرات وذلك بالاستعراض العلمي والتطبيقي لبعض الحالات الدراسية من واقع الدول العربية،حيث يعد موضوع الكفاءة الإنتاجية من الأمور الهامة التي استرعت اهتمام دول العالم عامةً على اعتبار أنها مؤشراً للربحية والكفاءة في الأداء في منشآت الأعمال،ولقد استحوذ هذا الموضوع على اهتمام كبير من قبل الباحثين في الدول المتقدمة صناعياً ومن قبل مديري المنشآت فيها أيضا وعلى الأخص في ظل التكنولوجيا الحديثة واعتمادها على الأيدي العاملة الماهرة واستبعادها للأيدي العاملة اليدوية ويعود السبب في ذلك إلى أن المعيار الأساسي في تقييم المنشآت ومديريها اليوم يتم بواسطة الإنتاجية التي هي تعبر عن الربحية فالإنتاجية المرتفعة عامل رئيسي في تقرير مستوى عال من الربحية.
موضحة إن مما يزيد من أهمية الموضوع الإنتاجية هو علاقتها المباشرة والوطيدة مع المستوى المعيشي للفرد وللمجتمع عامة فالإنتاجية المرتفعة تعود بالنفع على المنشأة والعاملين فيها وعلى المجتمع وأبنائه ككل،حيث تعتبر الكفاءة الإنتاجية هدفا أساسيا من أهداف المشاريع تحددها مجموعة من العوامل الفنية والطاقات البشرية ويتم التعديل على الطاقات البشرية في تحديد الكفاءة الإنتاجية حيث إن العامل يسيطر في نهاية الأمر على النواحي الفنية ويستطيع التأثير على كفاءتها .
المفاهيم الإنتاجية
وفي لقاء مع علي بن عبدالله بن سالم العبري مدير إدارة التجارة والصناعة بالمنطقة الداخلية قال إن الدورة التدريبية في تحليل الكفاءة الإنتاجية تأتي ضمن جهود وزارة التجارة والصناعة في تحسين الأداء في مؤسسات القطاع الخاص الإنتاجي والخدمي، ويحاضر فيها الدكتور رشدي إسماعيل رشدي احد الخبراء المختصين في هذا المجال من جمهورية مصر العربية، وقد لقي برنامج الدورة تجاوبا من المؤسسات العاملة بالمنطقة الداخلية بما يهدف من تعريف المشاركين بالمفاهيم الإنتاجية وطرق القياس وتحسين الأداء والتعرف على الطرق الحديثة المستخدمة في تحليل المؤشرات الاقتصادية،وذلك على مدى خمسة أيام،وهي فرصة جيدة للمشاركين لطرح تساؤلاتهم والتحاور مع المحاضر حول المعوقات والتحديات التي تواجه المؤسسات الإنتاجية وطرق الحلول العلمية المناسبة لها .
دعم المنتج المحلي
وقال المهندس سامي بن سالم الساحب مدير دائرة التنمية الصناعية بوزارة التجارة والصناعة ان الدورة تهدف إلى التعريف بأهم المستجدات الحديثة فيما يتعلق بالكفاءة الإنتاجية وتعريف المشاركين بالطرق المتبعة في رفع قدراتهم الوظيفية في مواكبة متطلبات التعامل في مجال أنشطتهم التجارية ودعم المنتج العماني في المنافسة داخل السوق المحلي من خلال تحسين كفاءة المنتج المحلي وإيجاد نوع من المفاهيم المساعدة على تقوية الكفاءة الإنتاجية،وهي الأولى من نوعها التي تعقد على مستوى السلطنة حيث ستغطي باقي المحافظات والمناطق الأخرى