الواجهة الإنجليزيةخريطة الموقعدخولالصفحة الرئيسية
المنتدى|الخدمات|التشريعات و الدراسات|حماية المستهلك|المديريات|أسئلة|اتصل بنا|الهيكل التنظيمي
تسجيل الشركات
المناقصات
المركز الوطني لنقطة الإستعلام والمعلومات
مشاريع
المكتبة
أسعار السلع
السلطنة و الإتفاقيات التجارية
مواقع مهمة
أرشيف الأخبار



استراتيجيات الأمن الغذائي

26/04/2010
  ورقة العمل التى القاها معالي مقبول بن علي سلطان اليوم الاثنين الموافق 26/4/2010م على موقع الوزارة الالكتروني
 
مفهوم الأمن الغذائي:
 
§       يقوم مفهوم الأمن الغذائي على تأمين البلد المعني لاحتياجاته الغذائية .
 
§       ومن التعريفات التي سبق أن اعتمدت في مؤتمر قمة الغذاء العالمي "أن الأمن الغذائي يتحقق عندما يكون متاحاً للجميع الحصول على كميات من الغذاء كافية وآمنة ومغذية تمكنهم من ممارسة حياة صحية ونشطة".
 
§       وأصبح معلوماً أن من بين وظائف الدولة الأساسية تنظيم عمليات الإنتاج والتسويق والتجارة بحيث يتوفر في الدولة الغذاء الكافي للمواطنين في كل الأوقات.
 
 
تواجه العديد من دول العالم تحديات كبيرة فيما يتعلق بأمنها الغذائي، لعل أبرزها:
 
§       التحديات البيئية والمناخية
§       التحديات السكانية
§        التحديات الاقتصادية
§        التحديات الصحية
 
-         أثرت موجة الجفاف التي شهدتها العديد من الدول الزراعية في الآونة الأخيرة سلبا على حجم إنتاج المحاصيل الزراعية. في مناطق أخرى أثرت الفيضانات أيضاً على حجم الإنتاج.
 
-         ومن العوامل الأخرى ذات التأثير على الطلب العالمي للمنتجات الغذائية، المعدلات العالية والمتنامية للزيادة في عدد سكان العالم.
 
-         زيادة الطلب على المنتجات الغذائية نتيجة لمعدلات النمو العالية في الاقتصادات الآسيوية (الصين والهند).
 
-         الأوبئة الحيوانية، مثل انفلونزا الطيور، وجنون البقر وغيرها، والآفات النباتية، مثل الجراد الصحراوي، هي أيضاً من العوامل التي تتسبب في خسائر زراعية كبيرة، ومن ثم تسهم في انعدام الأمن الغذائي.
 
 
ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية
 
v   يتضح من ذلك أن أزمة الغذاء وارتفاع أسعار المنتجات الزراعية هي أزمة حقيقية تمس جميع شعوب العالم - وإن كان تأثيرها الأكبر على الدول المستوردة للغذاء.
 
v   نتيجة لنقص المعروض من الغذاء من ناحية، وزيادة الطلب عليه من الناحية الأخرى، ارتفعت في السنوات الأخيرة أسعار القمح والأرز والحبوب الزيتية وغيرها من سلع الغذاء لتصل إلى مستويات قياسية. ووفقاً لتقرير لمنظمة الأغذية والزراعة ( الفاو ) فقد ارتفع متوسط أسعار المنتجات الغذائية في مجملها خلال 2007 بنسبة 23 % على الأقل؛ وارتفعت النسبة في عام 2008م لتصل إلى 51%.
 
v    ساهمت عوامل اقتصادية أخرى أيضاً في البروز القوي لظاهرة ارتفاع الأسعار في تلك الفترة، متمثلة في ارتفاع أسعار النفط، وتأرجح أسعار بعض العملات الرئيسية؛ والتوسع في إنتاج الوقود الحيوي.
 
v   رغم أن الأزمة المالية العالمية، وما أدت إليه من ركود اقتصادي، كان لها دور في الحد من موجة الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية، إلا أن المسببات الرئيسة لأزمة الغذاء لا تزال قائمة.
 
 
وحيث أن سلطنة عمان من الدول المستوردة للغذاء، فقد تأثرت بشكل كبير بظاهرة الارتفاع في أسعار العديد من السلع الغذائية الأساسية بالسوق العالمي التي سادت قبل عامين، مما استلزم بذل الحكومة لجهود مكثفة من أجل توفير السلع الغذائية الأساسية واستقرار أسعارها.
 
ولقد قامت اللجنة المشكلة للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار،  التي تكونت آنذاك ( والتي تم تحويلها إلى لجنة الأمن الغذائي) بـ:
 
-         تحديد قائمة السلع الغذائية الأساسية، والمتمثلة في  الأرز - الطحين - اللحوم – الدواجن والبيض - الأسماك - الحليب المجفف وحليب الرضع - العدس  - الزيوت النباتية - السكر - الشاي والقهوة .
 
-          وضع السياسات الكفيلة بتوفيرها
 
-          تعزيز دور الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي
 
-          تعزيز الدور الرقابي لدائرة حماية المستهلك.
 
ونشير هنا في إيجاز لجانب من الإجراءات التي كانت حكومة السلطنة قد اتخذتها إزاء ظاهرة ارتفاع الأسعار؛ ونذكر منها:
 
§       الدور النشط الذي اضطلعت به الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي، وشركة المطاحن العمانية، وشركة مطاحن صلالة من أجل توفير السلع الاستهلاكية الأساسية.
 
§       الخطوات الهامة التي تمت خلال تلك الفترة من أجل توفير الدواجن والبيض، وتنظيم عمليات بيع اللحوم والأسماك بالتعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص المعنية؛
 
§       التفعيل الذي تم  للدور الرقابي، ومكافحة الاحتكار والتلاعب في الأسعار، وحماية المستهلك.
 
§       عقد المسئولين للقاءات مع التجار والموردين الرئيسيين، بدافع حثهم على تحجيم مستويات رفع الأسعار انطلاقا من مسؤوليتهم الاجتماعية؛
 
§       تنظيم حملة إعلامية موسعة لتوعية التجار والمستهلكين والرأي العام للتفاعل الإيجابي مع ظاهرة ارتفاع الأسعار.
 
§       قامت الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي بتوفير كميات كبيرة من السلع الأساسية أثناء فترة ذروة التضخم وارتفاع الأسعار ؛ كما قامت أيضا بشراء كميات من الأرز لتغطية استهلاك السلطنة لمدة سنتين ،وتم رفع مستوى مخزون السكر ليغطي الاستهلاك لمدة سنة.  
 
§    استيراد وتخزين كمية من محصول القمح لتغطية الطلب المحلي من سلعة الطحين،  وزيادة السعة التخزينية للقمح ببناء صوامع في كل من صحار وصلالة .
 
§       الاهتمام الكبير بتنظيم أسواق الجملة والتجزئة للسلع الغذائية، وأهم المشاريع التي يجري تنفيذها:
-      إنشاء سوق مركزي لبيع الأسماك بالسلطنة.
-      إعداد لائحة تنظيمية موحدة لجميع أسواق الجملة والمفرق بالسلطنة.
-      إعداد مخططات جديدة للأسواق بولايات منطقة الباطنة الساحلية، وفقا لمواصفات فنية وصحية عالية. 
-      البحث في إنشاء سوق ومحجر مركزيين لبيع المواشي واللحوم الحمراء.
 
 
 
 
 
 
التحديات التي تواجههاالسلطنة في مجال الأمن الغذائي:
إلى جانب ما سبق استعراضه منتحديات  تواجه دول العالم عامة، والدول النامية خاصة، فإن هناك بعض التحديات التي تواجه سلطنة عمان بشكل خاص؛ والتي يمكن إيجاز أهمها فيما يلي:
  • محدوديةالمياه الصالحة للري الزراعي.
  • اعتماد السلطنة بشكل شبه كامل علىالاستيراد لتوفير السلع الزراعية الرئيسة، وخاصة الأرز والقمح والسكر والذرة والزيتوالحليب واللحوم والدواجن.
  • عدم القدرة على التحكم في الأسعار العالميةللسلع الغذائية.
  • لجوء بعض الدول التي تستورد منها السلطنةإلى سياسات حظر التصدير للسلع التي تواجه السلطنة فيها نقصا في مخزونها الإستراتيجيأثناء فترة الأزمات.
  • كيفية تفعيل دور القطاع الخاص في مجال الاستثمارالزراعي والحيواني والسمكي.
  • تخزين وتدوير السلع الزراعية.
استراتيجية الأمن الغذائي:
 
إزاء التطورات العالمية والمحلية في مجال الأمن الغذائي، وما قادت إليه من تأثيرات معيشية واجتماعية سالبة، استشعرت حكومة السلطنة واجبها نحو حماية مواطنيها من نقص سلع الغذاء وتأرجح أسعارها؛ وأدركت أن المعالجة الجذرية لقضية الأمن الغذائي أصبحت أمراً ملحاً وعاجلاً. ولذلك ارتأت الحكومة  أن الطريقة المثلى للتعامل مع قضية الأمن الغذائي تكون من خلال تناولها من منظور مستقبلي عريض وشامل.
 
 
في أبريل 2009م صدر القرار الوزاري رقم 37/2009 من وزارة التجارة والصناعة بتشكيل لجنة الأمن الغذائي،وتضم اللجنة في عضويتها الوزارات والجهات الأخرى ذات الصلة بالأمن الغذائي. وحدد ذلك القرار اختصاصات اللجنة، والتي يأتي في مقدمتها "وضع استراتيجية طويلة الأجل لتحقيق الأمن الغذائي للسلطنة".
 
وقد شرعت الحكومة بالفعل في وضع تلك الإستراتيجية ؛ وتتمثل أركانها الرئيسة في:
 
-   زيادة الإنتاج المحلي من المواد الغذائية .
 
-      زيادة سعة المخزون الاستراتيجي من سلع الغذاء الأساسية.
 
-         تشجيع التصنيع الغذائي وإبراز دور القطاع الخاص في هذا الجانب.
 
-         توجيه ثقافة الاستهلاك الرشيد بوجه عام بما لا يتعارض مع حاجة الجسم من التغذية الصحية المطلوبة.
 
-         النظر في القيام  باستثمارات خارجية  في مجال إنتاج السلع الغذائية .
 
تمضي الجهود المبذولة حالياً على النحو التالي:
§      يقوم بيت خبرة عالمي حاليا بإعداد الدراسة المتعلقة باستراتيجية الأمن الغذائي، وتحديد أهدافها قصيرة وبعيدة المدى، وأيضا التدابير المحددة لبلوغ تلك الأهداف.
§      تم توقيع اتفاقية مع منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ( أونكتاد) لإعداد دراسة حول مقومات وفرصالاستثمار الخارجي في الزراعة، والتعرف على البلدان المحتملة للاستثمارات العمانية.
 
§      وفقاً لنتائج هاتين الدراستين سيتم تأسيس شركة حكومية قابضة، وذلك لغرض الاستثمار الزراعي داخل وخارج السلطنة.
§      زيادة الدعم الفني والتمويلي للقطاعاتالمعنية بتأمين الغذاء بما يتماشى مع التزامات السلطنة في الاتفاقياتالدولية.
§      رفع مستوى الوعي المرتبط بنمط الاستهلاك والتغذية الصحية.
§      تطوير قاعدة البيانات الوطنية لتمكينها من تقديممؤشرات إنذار مبكرة بشأن أي أزمات غذائية محتملة.
§      تطوير الأطر التشريعية والبنى الخدمية للأسواق المحلية للسلع الغذائية بهدف توفير أفضل الظروف لتسويق وتداول المنتجات الغذائية وتقليل الفاقد منها.
§      القضاء على الممارسات الاحتكارية والتلاعب في الأسعار.
ولقد تبلورت بعض المؤشرات الأولية للنهج العملي الذي علينا إتباعه لتوفير المنتجات الغذائية في المجالات التي تتمتع السلطنة فيها بميزة خاصة، وهي الأسماك والتمور  وبعض أنواع الخضروات والفواكه؛ وذلك على النحو التالي: 
 
§          استخدام المياه المعالجة للزراعة، وعمل أبحاث للتعرف على الأنظمة ذات الفعالية الأكبر وذات التكلفة المعقولة.
 
§          الإدارة الفعالة لموارد المياه، وتحديد الاستخدامات التي يمكن التحكم بها.
 
§          زيادة إنتاج الخضروات والفواكه، من خلال الأساليب الزراعية الحديثة.
 
§          تخفيض الفاقد من الخضروات والفواكه، من خلال التعرف على الأماكن التي يحدث فيها الفاقد وتطبيق العمليات والتدريب الذي من شأنه التقليل منها.
 
 
 
§          زيادة إنتاج العلف المحلي، والتعرف على أسباب تدني الإنتاجية.
 
§          تطبيق برامج إرشاد زراعي فعالة للتأكد من تطبيق المزارعين للتقنيات المحسنة؛ ومراجعة برامج وخدمات الإرشاد الزراعي والتأكد من تزويد المزارعين بوسائل المشاركة.
 
§          تأسيس برامج بحوث تطبيقية لتحسين تغذية وتربية الماشية؛ من خلال عمل مسوحات للتعرف على العقبات، وزيادة القدرات البحثية، والتركيز على النواحي العملية المستندة على البحث والتطوير.
 
§          تأسيس صناعة أسماك قابلة للاستدامة، وتطوير استراتيجيات للتأكد من استدامة موارد الأسماك على المدى البعيد.
§    توفير كميات كبيرة من الأسماك للاستهلاك المحلي، وتطوير برامج نظم ما بعد الصيد، وذلك بتشجيع المواطنين على العمل في قطاع الأسماك، ومساعدتهم بأسطول من سفن وقوارب الصيد الكبيرة؛ وزيادة الإنتاجية من خلال تقديم حوافز تمويلية للصيادين، لشراء مستلزمات الصيد الحرفي.
 
§          تطوير صناعة الاستزراع السمكي، والتخطيط لها من منطلق استراتيجي، وتطبيق نظم أفضل لتحسين درجة سلامة وصلاحية الأسماك وتوفيرها بشكل اكبر للمستهلكين.
 
دور القطاع الخاص
 
تجاوباً مع هـذا التوجه الاسـتراتيجي للحكومة نحو قضية الأمن الغـذائي، واسـتفادة من التشـجيع الذي يتوقع أن تجده أي مبادرات في هذا الشـأن، يسـتطيع القطاع الخاص أن يركز أنشطته التجارية والاستثمارية  على هذه المجالات التي تتمتع عمان فيهما بميزة خاصة، وفقاً لهذه المؤشرات التي تبلورت. ومن أمثلة الأنشطة التي يمكن للقطاع الخاص الاضطلاع  بها:
 
 
v   التعرف على الفرص الاستثمارية في ظل ظروف التشجيع الحالية.
 
v   الاستثمار في نوعيات مختارة من الخضروات والفواكه استناداً على تقنيات الري الحديثة .
 
v   تشجيع مبادرات مزارعي الباطنة، والتي  تهدف لتحسين قدرات المزارعين الإنتاجية والتسويقية (ومثال ذلك تجربة جمعية مزارعي الباطنة). ونأمل أن تكون هناك جمعيات مماثلة في قطاع صيد الأسماك الحرفي.
 
v   الاستثمار في التصنيع الغذائي وتعبئة المنتجات وتسويقها.
 
v   تطوير تعبئة وتغليف التمور وتحسين وسائل تصنيعها وتسويقها. وكما تعلمون فإن مولانا صاحب الجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - قد أمر بزراعة مليون نخلة. ولا شك أن ذلك يشكل إسهاماً كبيراً في قضية الأمن الغذائي، نظراً لما للتمر من قيمة غذائية عالية.
 
 
v   شراء الأسماك مباشرة من الصيادين وعرض المنتج في الأسواق المحلية.
 
v   الاستثمار المحلي والخارجي في مجال توفير اللحوم الحمراء .
 
الاستثمار في تدريج وتعبئة ونقل الخضروات والفواكه بغرض تقليل الفاقد الزراعي.